المشاركات

الكنيسة ووحدتُها (15)للقديس كيرلس الكبير:

 الكنيسة ووحدتُها  (15) للقديس كيرلس الكبير:                                                           الوحدة  الروحية  [ إنه يقول: «أيها الآب القدوس احفظهم في اسمك الذي أعطيتني ليكونوا واحداً كما نحن واحد» (يو 17: 11). إنه يريد أن يكون التلاميذ محفوظين في وحدة الحس والرأي وكأنهم قد انصهروا معاً بالنفس والروح بواسطة السلام والمودَّة المتبادلة حتى تنعقد بينهم رُبُط المحبة التي لا تنحل، فترتقي الوحدة الكائنة بينهم إلى أن يصير توافقهم الاختياري صورةً لتلك الوحدة الطبيعية الكائنة بين الآب والابن، فلا يستطيع شيء ما من كل ما في العالم ولا من الشهوات أن يضع حدوداً لهذا التوافق ولا أن يفصمه إلى مشيئات متضاربة، بل تبقى بالحري قوة محبتهم محفوظة بلا عيب في وحدانية التقوى والقداسة، الأمر الذي قد تحقق با...

الكنيسة ووحدتُها (14)للقديس كيرلس الكبير:

 الكنيسة ووحدتُها  (14) للقديس كيرلس الكبير:                                                            وحدة البشرية في المسيح  [ كيف  ينبغي أن نفهم القول القائل: «كما أننا نحن واحد ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا. أنا فيهم وأنت فيَّ ليكونوا مكمَّلين إلى واحد» (يو 17: 21 و23)؟ لما أراد كلمة الله أن يقدِّم لجنس البشر عطية عظمى وفائقة الطبيعة، أخذ يجتذب الجميع إلى نوع من الاتحاد بنفسه؛ فقد لبس الجسد البشري وبذلك صار داخلنا، ومن جهة أخرى فهو له الآب في ذاته لكونه كلمته الخاص وشعاعه. فكأنه يقول: كما أني أنا فيهم بسبب لبسي نفس الجسد الذي لهم، وأنت أيها الآب فيَّ بسبب كوني من جوهرك الخاص، هكذا أريد أنهم هم أيضًا يرتبطون بنوعٍ من الاتحاد، حتى يصيروا متداخلين بعضهم في بعض وكأنهم صاروا جسدًا واحدًا...

الكنيسة ووحدتُها (13)للقديس كيرلس الكبير:

الكنيسة ووحدتُها (13) للقديس كيرلس الكبير:                                                           رسالة إلى يوحنا الأنطاكي عند استعادة الوحدة بين كنيسة الإسكندرية وكنيسة أنطاكيا سنة 433م  [لتفرح السموات ولتبتهج الأرض (مز 95: 11)، لأن حائط السياج المتوسط قد نُقِضَ (أف 2: 14)، ومضى الحزن ورُفِعَ كل سبب للخلاف، لأن المسيح مخلصنا كلنا قد منح السلام لكنائسه ... لأنه لما حضر إلى الإسكندرية سيدي المحبوب من الله، أخي وشريكي في الخدمة بولس (بولس أسقف حمص المُرسَل للوساطة من قِبَل يوحنا الأنطاكي)، قد امتلأنا فرحًا، - وكنّا محقّين جدًا في ذلك - بسبب مجيء مثل ذلك الإنسان ليتوسَّط ... أما عن أسباب الخلاف فمن الفضول التحدُّث عنها، فإني أعتبر من الأنفع أن نفكِّر ونتحدَّث عن الأمور اللائقة بزمن السلام. فقد ابتهجنا إذن بمقابلة ذلك الرجل المذكور الفائق التقوى نحو الله، الذي ربما ظن أن أمامه جهادًا ليس بقليل ليقنعنا بضرورة ربط الكنائس بأواصر السلام ... غي...

الكنيسة ووحدتُها (12)للقديس كيرلس الكبير:

الكنيسة ووحدتُها (12) للقديس كيرلس الكبير:                                                            الكنائس مربوطة بعضها ببعض بحسب الوحدة التي في المسيح  [فإنه يقول: «وتصنع المسكن عشر شقق من بوص مبروم وأسمانجوني وأرجوان وقرمز، خمس شقق تكون موصولة بعضها ببعض الواحدة بالأخرى، وخمس شقق تكون موصولة الواحدة بالأخرى» (خر 26: 1 و3). فالشقق إذاً عشرة وماسكة بعضها ببعض بإحكام لأن هناك منازلَ كثيرةً لدى الآب (يو 14: 2)، وهدف جميع الساكنين فيها هو - ولابد - واحد ومقدَّس، لأن معرفة الله واحدةٌ هي، لأن «الله قد دعاناً في السلام» كما هو مكتوب (1كو 7: 15). فأنت ستوافقني - إن تراءى لك - بأن العشر الشقق هي، كما تتوقَّع، ملء الكنائس التي في العالم، التي ليست مفترقة باختلاف الرأي ولا بتعارض المعتقد، ولكنها متحدة في الروح وكأنها بنوعٍ ما مربوطة معاً إلى واحد بحسب الوحدة التي في المسيح بالإيمان. فإنه في جميعها وفي كل مكان ربٌ واحدٌ، إيمانٌ واحدٌ، معمودي...

الكنيسة ووحدتُها (11) للقديس كيرلس الكبير:

                    الكنيسة ووحدتُها  (11)   للقديس كيرلس الكبير:                                         المسيح لا يُمكن أن ينقسم بأي  حال  [ يقول : «ثم يأخذ الكاهن اليمامة ويحزها بظفره» (لا 5: 8). -  فإنه  هكذا تُذبح صغار الطيور - ولكن دون أن يفصلها تماماً، أي دون أن يفصل رأسها، لأنه هكذا قد صار موت المسيح ليس للانقسام بل للاتحاد. وهكذا  أيضاً لما وضع في القديم شريعة الفصح وأوصى أن يُذبح الحَمَل قال: «في بيت واحد يُؤكل ولا تُخرجوا شيئاً من لحمه إلى خارج» (خر 12: 46). فإن  المسيح لا يمكن أن ينقسم بأي حال، ولكنه واحد بالتمام وهو كائن في كل واحد وفي الجميع، «وهو سلامنا» (أف 2: 14)، لأنه يجمعنا في الوحدة بعضنا مع بعض في توافق النفوس، كما أيضاً في الوحدة مع الله بواسطة نفسه في الروح. وهكذا لم يَصِرْ موت المسيح سبباً للانقسام بل لاتحاده بنا، ويظهر ذلك كما في لغز في كون الطائر يُذبح بدون أن تُف...

الكنيسة ووحدتُها (10)للقديس كيرلس الكبير:

 الكنيسة ووحدتُها  (10) للقديس كيرلس الكبير:                                                            الإفخارستيا سر وحدة جسد المسيح  [  إذ ن  فقد صار لنا ال سر الحاصل في المسيح مثل بدايةٍ وطريقٍ لاشتراكنا في الروح القدس ولاتحادنا بالله، لأننا كلنا نتقدَّس فيه... فلكي يوحّ ِدنا ابن الله بنوع ما مع الله ومع بعضنا البعض، بل ويمزجنا بعضنا ببعض، على الرغم من كوننا مفترقين في نفوسنا وأجسادنا بسبب الكيان الذاتي لكل واحد، قد ابتكر وسيلةً، بحكمته الخاصة وبمشورة الآب؛ فقد بارك المؤمنين به في جسدٍ واحدٍ هو جسده الخاص، و ذلك بالتناول السرِّي، وجعلهم بذلك جسداً واحداً معه ومع بعضهم البعض. فمَنْ  يقدر أن يفصل ويفصم من هذا الاتحاد النافذ إلى عمق الطبيعة أولئك الذين ارتبطوا بالوحدة في المس...

الكنيسة ووحدتُها (9)للقديس يوحنا ذهبي الفم:

 الكنيسة ووحدتُها  (9) للقديس يوحنا ذهبي الفم:                                                           الكنيسة جُبلت  من  جنب المسيح كما جُبلت حواء من جنب آدم  [«وخرج من جنبه ماء ودم» (انظر يو19: 34). لا تَعبُر ببساطة أيها الحبيب على هذا السر، فإن عندي كلام آخر سرِّي أريد أن أقوله: إن هذا الماء والدم يرمزان إلى المعمودية و”الأسرار“ (الإفخارستيا) ومن كليهما نشأت الكنيسة «بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس» (تي3: 5)، بالمعمودية و”الأسرار“ (الإفخارستيا). لأن  من جنبه خرج رمزا المعمودية و”الأسرار“، وقد جبَلَ المسيح الكنيسة من جنبه، كما جُبلت حواء من جنب آدم. لذلك يقول موسى في معرض حديثه عن الإنسان الأول: «هذه عظم من عظامي ولحم من لحمي» (تك2: 23)، موجِّهاً أنظارنا كما في لغز إلى ج...

الكنيسة ووحدتُها (8)للقديس يوحنا ذهبي الفم:

 الكنيسة ووحدتُها  (8) للقديس يوحنا ذهبي الفم:                                                         لا  تمزِّقوا جسد المسيح  [ إن السلام خير عظيم بهذا المقدار حتى أن الذين يصنعونه يُدعون أبناء الله (مت5: 9)، وهذا بحق، لأن ابن الله لهذه الغاية جاء إلى الأرض «ليصنع سلاماً» (أف2: 15وكو1: 20) بين الأرضيين والسمائيين، ولكن إن كان صانعو السلام يُدعَون أبناء الله، فالذين يخترعون الخصومات يكونون أبناء إبليس... فإن  كثيرين يُسرُّون بالشر، ويمزِّقون جسد المسيح بقسوة تفوق ما فعله الجنود الذين طعنوه بالحربة، واليهود الذين سمَّروه بالمسامير. فشرُّ أولئك كان أهوَن، لأن الأعضاء التي مزَّقوها بقيت منجمعة... والآن  متى تفكَّرتَ في محاربة أخيك، اذكر أنك مزمع أن تحارب أعضاء المسيح، وكُفَّ عن جنونك! إن ...

الكنيسة ووحدتُها (7)للقديس غريغوريوس النزينزي

 الكنيسة ووحدتُها ( 7) للقديس غريغوريوس النزينزي:                                                  لنحفظ وحدانية الروح لأن هذا هو الأهم   [ إن كان المسيح بدلاً من أن يبقى في كرامته الإلهية الخاصة، أخلى نفسه آخذاً صورة عبد (في2: 7)، وليس ذلك فقط، بل واحتمل الصليب أيضاً مستهيناً بالخزي (عب12: 2)، لكي يُـبْطِل الخطية بآلامه، ويُميت الموت بموته (عب2: 14)؛ ... فكيف  ونحن تلاميذ المسيح الذي أخلى نفسه من أجلنا آخذاً صورة عبد، وجمعنا إليه نحن الغرباء عن الخيرات السماوية، كيف لا نسعى لأن نتآلف بعضنا مع بعض، بل ونُعانق بعضنا بعضاً، لنحفظ وحدانية الروح برباط السلام (أف4: 3)؟ أليس هذا هو السر المُخْفَى في الناموس والأنبياء (مت7: 12، رو13: 8-10)، بل وأهم شيء فيهما؟!] عظة 4:12 و2:24 St Gregory  Nazianzen Let Us Maintain the Unity of the Spirit If Ch...