العنصرة – البنديكُستيπεντηκοστή - חגהשבעות
العنصرة – البنديكُستي
πεντηκοστή - חגהשבעות
أصل الكلمة ومعناها :
كلمة العنصرة كلمة عبرية الأصل، وهي تُستعمل في العبرية القديمة، وأصل الكلمة " عَسَار " ومنها كلمة " عَسَريت " التي جاءت منها كلمة العنصرة، والكلمة " عسار " معناها " اجتمع " أو " جمع " حيث كانوا يجتمعون من كل بقاع الأرض إلى أورشليم للاحتفال بهذا العيد. وهي تأتي أيضاً بمعنى " منع " أو " امتنع "، لأنه يُمتنع فيه العمل لأنه يوم مقدس .
وعيد العنصرة عند اليهود أو عيد الخمسين يقع بعد سبعة أسابيع كاملة من عيد الفصح، لذلك سُميَّ [ عيد الأسابيع ] (خروج34: 22) ويُسمى أيضاً عيد الباكورة ( خروج 34: 22 ؛ عدد 28: 26 ) أي باكورة حصاد الحنطة (القمح)، وكذلك يُدعى [ عيد الحصاد ] ( خروج 23: 16 ) أي إتمام حصاد الشعير، وبدء حصاد الحنطة.
1 – عيد الأسابيع : وترجمته العبرية חג השבעות [ حَجْ هَشبعوت ] حيث [ حاج ] تعني [ عيد ]، و[ هشبعوت ] = السبوعات أي الأسابيع، حيث أن العيد يُحسب بعدّ سبعة أسابيع ابتداء من عيد الباكورات حتى الاحتفال بهذا العيد: " ثم تحسبون لكم من غد السبت من يوم إتيانكم بحزمة الترديد سبعة أسابيع تكون كاملة. إلى غد السبت السابع تحسبون خمسين يوماً " ( لاويين 23: 15 -16 ) [ أنظر خروج 34: 22 ؛ عدد 16: 10 ؛ 2 أخبار الأيام 8: 13 ].
2 – يوم الباكورة: وترجمته العبرية יום הבכורים [ يوم هبكوريم ] حيث يُقدم في هذا العيد، تقدمة باكورة الصيف من محصول القمح إلى الهيكل " حيث تقربون تقدمة جديدة للرب في أسابيعكم يكون لكم محفل مقدس. عملاً ما من الشغل لا تعملوا " ( عدد 28: 26 – 28 ). ولهذا فأن علامة عيد الأسابيع، هي بداية حصاد القمح في الصيف، كما هو الحال في عيد الباكورات، علامته بداية حصاد الشعير في الربيع .
3 – عيد الحصاد: وترجمته العبرية חג הקציר [ حج هقتصير ] " وعيد الحصاد أبكار غلاتك التي تُزرع في الحقل " ( خروج 23: 16 ). وهذا الاسم يعكس حقيقة أن هذا العيد هو البداية الرسمية لموسم حصاد الصيف ( ولنلاحظ أن في الخريف يوجد عيد يُسمى أيضاً " عيد الجمع " وهو أسم ثانوي لعيد " المظال " وهو يرتبط بموسم حصاد الخريف ) .
4 – وبالإضافة لهذه الأسماء التي وردت في الأسفار المقدسة لعيد الخمسين، فالتلمود والمؤرخ اليهودي يوسيفوس، يعطون لهذا العيد اسم [ الختام ] حيث أن عيد الأسابيع هو ختام موسم الفصح وسبعة أسابيع حصاد الصيف، وحيث لا توجد أية أعياد يهودية أخرى رئيسية في فصل الصيف.
وكان يُسمى أيضاً نسبة لحزمة الشعير التي تُقدم في الهيكل في عيد الباكورات تُسمى بالعبرية (( عُمرْ עמר )) أي حزمة أو مكيال، لذلك فترة الخمسين يوماً الواقعة بين عيد الباكورات وعيد الأسابيع تُسمى أيضاً (( عُمرْ עמר )) .
+ وأُطلق على هذا العيد في الترجمة اليونانية للتوراة كلمة " بنتيكستي πεντηκοστή " أي الخمسين، وعيد الخمسين عند اليهود هو أحد الأعياد الثلاثة الكبرى التي كان يتحتم على كل ذكر من الشعب الإسرائيلي أن يذهب فيها إلى أورشليم ليمثل أمام الرب ( خروج 34: 22، 23 ) ويُقدم تقدمته للرب، والكنيسة استعارت هذه الكلمة ( العنصرة ) كما هي وأطلقتها على عيد حلول الروح القدس. ولأنه يقع في اليوم الخمسين من قيامة الرب فهي تسميه أيضاً بعيد " البنتيكستي " أي الخمسين.
وكلمة " العنصرة " تشير في أصل اشتقاقها اللغوي إلى " الجمع " أو " المحفل ". لذلك فالكنيسة مُحقة أيضاً في جعل اسم العنصرة وقفاً على هذا العيد بالذات، لأن في هذا اليوم تقدس محفل التلاميذ بحضور الروح القدس تقديساً مستمراً، فصار ذلك المحفل المقدس كنيسة مقدسة، لم يُفارقها الروح القدس منذ ذلك اليوم إلى اليوم وإلى وقتنا هذا بل وإلى يوم استعلان رب المجد في المجيء الثاني ...
طقس العيــــد وقراءاته :
توجد ثلاثة مواضع في التوراة، ترسم الخطوط العريضة للاحتفال بعيد الأسابيع أو عيد الخمسين:
1 – تقدمات الهيكل، شُرحت في سفر اللاويين 23: 15 – 21، وفي سفر العدد 28: 26 – 31 : [ تقربون تقدمة جديدة للرب. من مساكنكم تأتون بخبز الترديد رغيفين عُشرين يكونان من دقيق ويُخبزان خميراً باكورة للرب. وتقربون مع الخبز سبعة خراف صحيحة حولية وثوراً واحداً ابن بقر وكبشين محرقة للرب مع تقدمتها وسكيبها وقود رائحة سرور للرب. وتعملون تيساً واحداً من الماعز ذبيحة خطية وخروفين حوليين ذبيحة سلامة – لاويين 23: 15 -21 ]
2 – المتطلبات الشخصية للمحتفلين، وقد ذُكرت وشُرحت في تثنيه 16 : [ على قدر ما تسمح يدك أن تُعطي كما يُباركك الرب إلهك. وتفرح أمام الرب إلهك أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك واللاوي الذي في أبوابك والغريب واليتيم والأرملة الذين في وسطك في المكان الذي يختاره الرب إلهك ليحل اسمه فيه. وتذكر أنك كنت عبداً في مصر – تثنية 16: 9 – 12 ]
3 – عيد الأسابيع يعتبر إحدى الأعياد الثلاثة التي ينبغي فيها على ذكور بني إسرائيل أن يصعدوا إلى الهيكل [ ثلاث مرات في السنة يحضر جميع ذكورك أمام الرب إلهك في المكان الذي يختاره في عيد الفطير وعيد الأسابيع وعيد المظال. ولا يحضروا أمام الرب فارغين. كل واحد حسبما تعطي يده كبركة الرب إلهك التي أعطاك – تثنية 16: 16 – 17 ]
4 – عيد الأسابيع، يُعامل مثل بقية الأعياد الأخرى والسبت، إذ هو محفل مقدس للرب، وغير مسموح فيه بالعمل : [ وتنادون في ذلك اليوم عينه محفلاً مقدساً يكون لكم. عملاً ما من الشغل لا تعملوا. فريضة دهرية في جميع مساكنكم في أجيالكم – لاويين 23: 21 ]
وكما كان يُحرَّم الأكل من محصول الشعير الجديد، قبل تقديم حزمة الباكورة في عيد الباكورات، هكذا أيضاً، في عيد الأسابيع يُطبق نفس المبدأ، حيث لا يؤكل من محصول القمح قبل أن يُقدَّم للرب باكورة المحصول.
5 – الخدمات الدينية في الهيكل – في عيد الأسابيع – فتتبع نفس النمط المتبع في عيد الباكورات، حيث أن العيدين يُحتفل بهما بتقدمة الباكورة. رغم أن تقدمة عيد الأسابيع استثنائية، فهي تتكون من : [ رغيفين طويلين مفلطحين من دقيق القمح ويخبزان بخميرة – لاويين23: 17 ] ، وكان الرغيف الواحد كبيراً في حجمه ، فوزن الرغيف بحسب الشريعة يكون عُشر الإيفة أي حوالي 2,3 لتراً من دقيق القمح المحصود حديثاً (من بكر المحصول)، وطبقاً للمشنا اليهودية (11: 4) كان طول الرغيف سبعة أشبار، وعرضه أربعة أشبار، وسُمكه سبعة أصابع. ولا يُحرق الرغيفين المقدمين على المذبح، لأن الرب حرَّم وضع الخمير على المذبح [ كل التقدمات التي تقربونها للرب لا تصطنع خميراً لأن كل خمير و كل عسل لا توقدوا منهما وقودا للرب، قربان أوائل تقربونهما للرب لكن على المذبح لا يصعدان لرائحة سرور ] (لاويين2: 11 – 12) ، وهذان الرغيفان مع الخروفين ذبيحة سلامة، يُقدمان على شكل ذبيحة الترديد. يرددهم الكاهن أمام المذبح، ثم بعد ذلك تكون من نصيب الكهنة [ و تعملون تيساً واحداً من الماعز ذبيحة خطية و خروفين حوليين ذبيحة سلامة. فيرددها الكاهن مع خبز الباكورة ترديدا أمام الرب مع الخروفين فتكون للكاهن قدسا للرب – لاويين 23: 20 – 21 ].
قراءات المجمع في عيد الخماسين
تتكون قراءات المجمع اليهودي في عيد الأسابيع من مجموعتين : المجموعة الأولى تضم القراءات التي كانت تُقرأ في الهيكل أيام وجوده ، أما المجموعة الثانية تضم قراءات أضافها الرابيون اليهود لتأييد فكرة إعطاء الناموس ، إذ نلاحظ أنه في عصور متأخرة حُفظ العيد كتذكار لإعطاء الناموس لموسى على جبل سيناء، أكثر من حفظه كيوم عيد للحصاد كما أمر الرب، فصار هو عيد بدء تاريخ اليهود القومي. إلاَّ أن فيلو المعلم اليهودي العظيم ويوسيفوس المؤرخ والتلمود القديم لم يشيروا إلى أي علاقة بين هذا العيد وبين إعطاء الشريعة على جبل سيناء. وكان أول من خلع عليه هذا المعنى هو [ميمونيدس] المعلم اليهودي العظيم، ونُقل عنه بعض الكتاب المسيحيين .
وقراءات المجموعة الأولى من حزقيال وحبقوق :
يقرأ [ حزقيال 1: 1 – 28 ؛ 3: 12 ] وهي الرؤيا التي رآها حزقيال، أثناء وجوده في السبي: وهي تصور إشراق مجد الله وسط سحابة عظيمة ونار [ ... فنظرت وإذ بريح عاصفة جاءت من الشمال. سحابة عظيمة ونار متواصلة وحولها لمعان ... ؛ ... ثم حملني روح فسمعت خلفي صوت رعدٍ عظيم : مبارك مجد الرب من مكانه ... ]
ويقرأ [ حبقوق 2: 20 إلى 3: 19 ] وهي تتكلم عن مجد الرب الذي يملأ الهيكل وكل الأرض [ أما الرب ففي هيكل قدسه. فاسكتي قدامه يا كل الأرض ... الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران. سلاه. جلاله غطى السماوات والأرض امتلأت من تسبيحه. وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع وهناك استتار قدرته ... فإني أبتهج بالرب وأفرح بإله خلاصي] وهذه القراءة حسب التلمود تعتبر نبوة عن مجيء المسيا، الذي سيأتي ويُعيد مجد إسرائيل ويبني الهيكل.
تعليقات
إرسال تعليق
إخلاء المسؤولية القانونية. لا توجد أي ضمانات. يتم توفير هذا الموقع الإلكتروني "كما هو" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية. ويخلي مسؤليتة عن المنشورات ذات الاساءة والموقع ينشر من المواقع الاخرى كما هو مبين امامكم واللة المستعان
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة