تابع 3
في النهاية عقيدة "الكتاب المقدس حصراً" أو Sola Scriptura كانت وليدة غيرة ولكن ليس بحسب المعرفة تجاه التجاوزات البابوية. ربما لا يقصد البروتستانت (أو معظمهم) أن ينتهي الأمر بهم إلى هذه النتائج الوخيمة، لكن الحقيقة لا يمكن كبتها أو تغطيتها. المطلوب اليوم هو العودة إلى إيمان الكنيسة الأولى، كنيسة العهد الجديد، كنيسة الرسل والشهداء والآباء المدافعين والمعلمين والنسّاك، إلخ... وليس العودة إلى الاجترارات الفكرية الفلسفية بغية الربح بعلم باطل. كل البروتستانت الذين تحوّلوا إلى الأرثوذكسية في الولايات المتحدة (وسواها)، وعددهم الآلاف، تجمعهم خبرة واحدة مشتركة: لقد وجدوا في الكنيسة الأرثوذكسية اللؤلؤة الضائعة، حبة الخردل، الخميرة الدفينة في العجين، النور الساطع للعالم. وعندما أقول الكنيسة الأرثوذكسية لا اقصد فلاناً من المطارنة أو البطاركة أو الكهنة. حاشا! وإنما أقصد أو يقصدون بالحري الكنيسة الأرثوذكسية كجسد المسيح الحي الذي حفظ عبر العصور السابقة وبدون تبدّل الإيمان الرسول الذي سلّمه إلينا رسل المسيح يسوع له المجد والسجود إلى الآبد. آمين.
----
(1) أيض، لماذا استغرق الأمر 1100 سنة أخرى قبل أن تأتي جماعة من المسيحيين (الإصلاحيين) وتقرّر بأن الكتب اليونانية للعهد القديم لم تكن مُلهمة؟ (أي الكتب السبعينية اليونانية التي لم تكن موجودة في القانون العبراني و التي لم يقبل بها يهود مجمع Jamin سنة 90م، والتي يشير إليها الإصلاحيون بأنها قانونية ثانوية).
(2) خلال حياة مارتن لوثر نفسه ظهرت ما لا يقل عن 12 فئة مختلفة فيما بينها تدعي الإيمان "بالكتاب المقدس حصراً". "ناكروا المعمودية" تحدّوا لوثر بناء على "الكتاب المقدس" فحاربهم اللوثريون وقتلوا الآلاف منهم.
(3) وهو الذي يتمسّك بحرفية الناموس.
(4) دحضت الكنيسة كل الهرطقات بكونها مخالفة لما هو ساري المفعول فيها. الهرطقة إحداث طارئ شاذ مخالف لقانون الإيمان. قبل ظهور العهد الجديد آمنت الكنيسة بفضل بشارة الرسل الشفوية. قَبِلَت العهد الجديد لأنه موافق لإيمانها. رفضت المزوّرات لأنها مخالفة له. هي القاضي. هي مالكة الكتاب المقدس الذي تحفظه بالروح القدس (2تيمو1: 14).
(5) Oscar Cullmann: Baptism in the New Testament، The Westminster Press، Philadelphia، 1950.
(6) G.R.Beasley-Murray: Baptism in the New Testament، Eerdmans Publication Co،. Michigan، USA، 1990.
(7) Joachim Jeremias: Infant Baptism in the First Four Centuries. The Wsetminster Press، 1960.
(8) أخطر ما في البروتستانتية هو الفردية، بينما الكنيسة هي جسد المسيح الواحد والمؤمنون هم أعضاؤه. هي تفكّك هذا الجسم ليصبح كل بروتستانتي كنيسة مستقلة. ولكنه كنيسة اسماً لا فعلاً. يحذف نفسه من الوحدة.
(9) مرة أخرى نقول إن هذه عملية بتر جديدة. يسوع هو رأس الكنيسة. بتروا الرأس فبقيت الكنيسة جيفة. منطقهم الأعوج يهودي: الله لا يتجلّى في التاريخ والبشر. يبقى قابعاً في علياته. بترو سر التجسد الإلهي بينما نؤمن نحن أن العنصرة هي استمراره فينا إلى الأبد. البروتستانتية تنفي يسوع إلى السماء بينما نحن نستقر فيه كما قال هو في إنجيل يوحنا. الكنيسة هي مسكن الله على الأرض ومكانه إنجيله. حذفوها فحذفوه من وجودهم. لذلك الخلاف الكبير هو قرب الله وبعده. المسيحية قرّبته. هم عادوا إلى اليهودية وخوفها من يهوه. يجب تطهيرهم من اليهودية.
(10) البروتستانت نفروا من سلطات البابا غير المعقولة وامتيازاته الخيالية فرفضوا الكنيسة جملةً وتفصيلاً. نفروا من المبالغة في تكريم العذراء فرفضوا لقبها "والدة الإله" وبتوليتها الدائمة وشفاعتها. نفروا من رجال الدين فرفضوا الأسرار الإلهية بما فيها سر الكهنوت. نفروا من صكوك الغفران والاستحقاقات و..و.. فرفضوا الإيمان العامل بالمحبة ونادوا بعقيدة "الكتاب المقدس حصراً" و"الإيمان حصراً". رفضهم للكنيسة وللقب "والدة الإله" يعني رفضهم للتجسد الإلهي (وهم لم يقصدوا ذلك لا سمح الله).
(11) كلمة "تقليد" أفضل من "تسليم". يُقال: قلّده الوسام، والمنصب والقضاء والسيف. والقلادة....
(12) في 2تسالونيكي3: 6 كلمة "تقليد" اليونانية تم استبدالها بكلمة "تعليم" في ترجمة فان دايك البروتستانتية العربية وترجمة NIV الإنكليزي. الأمر نفسه نراه في 1كور11: 2، حيث استبدلت كلمة "تقاليد" اليونانية بكلمة "تعاليم". النصان يحضّان القارئ على التمسّك بالتقليد أو التقاليد التي سلّمها بولس الرسول للمؤمنين والتي أخذوها منه.
(13) هذه قاعدة عامة تنطبق على الحياة بجوانبها المختلفة. فالمراقب جزء من الحدث وينقله بصورة مختلفة عن غيره. هذا ما نراه بأجلى بيان في تباين الأخبار المنقولة عبر مراسلين تختلف تقاليدهم بعضها عن بعض.
تعليقات
إرسال تعليق
إخلاء المسؤولية القانونية. لا توجد أي ضمانات. يتم توفير هذا الموقع الإلكتروني "كما هو" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية. ويخلي مسؤليتة عن المنشورات ذات الاساءة والموقع ينشر من المواقع الاخرى كما هو مبين امامكم واللة المستعان
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة